•• يا سيد العزم والوعد.. نحتاج  أكثر من أحد ••


•• يا سيد العزم والوعد.. نحتاج  أكثر من أحد ••



رؤى الخبر : بقلم أ. أحمد إبراهيم فقيه | جازان – السلامة العلياء 

ليلة الأحد الموافق للخامس من نوفمبر عام 2017 م ليست كغيرها من الليالي ولن يتجاوزها التاريخ أبدا ، بل لا أبالغ إن قلت أن هذه الليلة سوف تسجل بماء الذهب ولا أبالغ أبدا إن قلت أن هذه الليلة سوف تأخذ مكانها ضمن الأيام والليالي الخالدة والمؤثرة في تاريخ المملكة العربية السعودية . وسوف نتذكر أجيالاً بعد أجيال بعد أجيال أنه في هذه الليلة وهذا اليوم تصدى (سلمان الحزم ومحمد العزم ) حفظهما الله وسدد خطاهم لأخطر الملفات التي تهدد هذا الوطن وتنخر في جسده من الداخل ، فكان القرار التاريخي بقطع هذا الجزء من الجسد الذي أصابته الغرغرينا حتى لا تصل هذه الغرغرينا إلى كامل الجسد ثم يكون من المستحيل أن ينجح أي علاج أو دواء في إنقاذه . 

جميعنا نذكر حديث ولي العهد حفظه الله عند الإعلان عن رؤية (2030 ) التي تحمل لهذا الوطن ولأبنائه وبناته الخير الكثير بإذن الله ، وعند سؤاله عن الفساد الداخلي وتأثيره السيء على هذه الرؤية الطموحة فكان جوابه الصريح ولهجته الواضحة الشديدة وكلمته التي أصبحت عنوان هذه المرحلة المهمة في تاريخ هذا الوطن ( لن ينجو من العقاب أي فاسد سواء كان أميرا أو وزيرا أو كائناً من كان ) .

عندها كان أبناء وبنات الوطن الذين جددوا البيعة للملك سلمان حفظه الله ولولي عهده الأمين لثقتهم بعد الله في هذه القيادة وفي حكمة هذا الملك وحزمه وفي طموح ولي العهد وعزمه ينتظرون على أحر من الجمر تنفيذ هذا الأمر وأن يتحول من كلام إلى فعل على أرض الواقع ، بينما كان الفاسدون الذين عاثوا فسادا في هذا الوطن اختلاساً للمال العام وغسيل أموال ورشاوي وصفقات مشبوهة واستغلالاً للمناصب بل وتحقيق ثروات طائلة بدون وجه حق ، كانوا يعتقدون أن هذا الكلام والوعد الذي أطلقه ولي العهد حفظه الله لن يتم تنفيذه على أرض الواقع اعتماداً على بعض الأمور التي منها وجود شخصيات من الأسرة المالكة تتجه لها الاتهامات بالفساد أو وجود مسؤولون سابقون كبار في الدولة  أو لا زالوا على رأس العمل أو أن بعض الفاسدون رجال أعمال وأعمالهم ذات تأثير كبير على المجتمع . 

لكن الله خيب توقعاتهم واعتقادهم وكانت القيادة الحكيمة عند كلمتها وملتزمة بالوعود التي أطلقتها لشعبها . مستعينة بالله سبحانه وتعالى وتوفيقه ثم بالدعم الغير محدود من أبناء وبنات الوطن فكان القرار التاريخي بإنشاء اللجنة العليا لمحاربة الفساد والقضاء عليه ، وهو امتداد لقرارات سابقة وأخرى قادمة سوف تساهم بإذن الله في بناء الدولة الحديثة الشابة . يبقى أن نتذكر أن الفساد هذا الذي لا يخفى على الجميع أنه استشرى وانتشر كالنار في الهشيم في مفاصل الدولة من أيام بداية الطفرة إلى وقتنا الحالي لا يمكن القضاء عليه بين يوم وليلة بل يحتاج لوقت وجهد كبيران وقبل ذلك يحتاج إلى وقوف أبناء وبنات الوطن يدا واحدة خلف قيادتنا الحكيمة كل من موقعه ومسؤولياته وقدراته فاليد الواحدة لا تصفق لوحدها والتعاون والعمل هما أول درجات النجاح والبناء . ولا ننسى الدعاء في كل وقت أن يحفظ الله الملك وولي عهده وأن يرزقهم البطانة الصالحة ويوفقهم ويسدد خطاهم لما فيه صالح الأعمال وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان وجميع نعمه التي لا تعد ولا تحصى ..
خاتمة : بعد ليلة الأحد التاريخية أغمضت عيني وتخيلت أن هذه القرارات كانت في يوم 5/11/1997 م أي قبل عشرين سنة . برأيكم بعد إرادة الله سبحانه وتعالى كيف سيكون هذا الوطن لو كل ريال تم صرفه وضع في مكانه الصحيح . فقط أغمض عينيك وتخيل .
بقلم أ. أحمد إبراهيم فقيه | جازان – السلامة العلياء


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*